كنت اقول لك في كل رسالة كتبتها لك انني لن اجد ساعي البريد ليوصل لك رسالتي ...
فكل السعاة الذين ارسلتهم قد مـاتوا .. واليوم جلست مع نفسي قليلا فاذا بي اقول انني حقـا
لا احتاج ساع ٍ ليوصل لي ما اريد ان اقوله ... فكلامي يلفه اشواق وحب وحنين
ارسله الى السمـاء لا شكا ,, وانما شوقا
دعني احدثك عما يجري او جرى في حياتي ... اعلم علم اليقين انك ترى كل شيء
وتسمع كل شيء ولكن اريد ان اقول كلاما بالرغم اني اعلم انك تعرفه جيدا واعرف
انك لا تنسـاه ابدا وان ملائكتك تسجل كل شيء في صحف ... ولكن اريد ان اكتب ما
تعلمه وما اعلمه ... لكي لا انسـاه ابدا ...
عندما فتحت عيناي المغلقتان .. من بعد نوم عميـق في احشاء ذلك الملاك
الذي يسمى ((أمي )) .. لانظر الى السماء ... هنا كانت البداية التي لم اتوقع ان تذهب
بي يوما الى طريق انكار وجودك ... بدأت اتسال لو كان موجود لما كل تلك الامراضِ
تغزو جسدي ليكون طريح الفراش من دون اخوتي؟ ... ولمـاذا مازالت بلادي طريحة
لموتِ ِ سريري؟ .. ولماذا اقصانا يلفظ انفاسه الاخيره؟ ... ولماذا حرمت من لذة العيش
في بلادي ؟! اين العدل ؟! حتى تقودني اسئلتي الى ....لماذا لم نره الله ؟ ولماذا نحن
اصلا مسلمين ؟ ولماذا ولماذا اسئله كنت اسئلها منذ ان دبت الحياة في جسدي ؟! وكانت
آمي تُدلي بدلوها وتسقـي تلك الارض التي تطلب الماء الكثير...تلك الارض كانت
صغيرة وليست لها القدرة على ان تستوعب كمية الماء الهائل الذي تطلبه ....وكانت
الساقية تعي جيدا تلك الحقيقة فلا تُدلي بدلوها كثيرا ...
كانت تسقي ارض اسئلتي باجابة ٍ متواضعة غير موثقة .. بالرغم انها من خلفيه مثقفة
ولكن لم تكون موثقة بالرغم ان كلامها موثق لا شك فيه لدي الا ان تلك المياه لم تكن موثوقة المصدر ...
منذ ان كانت تلك الارض قطعة صغيره - لا تحتوي الى القليل من الايمان - وهي تطلب
براهين وادله , لم يكن ذلك الماء الذي سقى جذورها كافياً ..
وكانت ما زالت تلك الارض تخرج من باطنها اشجار نافعة وغير نافعة .... فقد كانت
معظم اسئلتي لذلك الملاك الذي حفظني داخل احشائه 270 يوما .. اشجار غير نافعة ولا
يجب ان تنمو داخل ارض قلبي لانها قد تقوده الى الفـساد ...
لم تأبه ارض قلبي بما قالته امي وبما قاله عني الكثـير ... استمريت في اسئلتي واستمــر
نمـو الاشجار المصـفرة غير النافعة في الارض .. دون التأثير على ديني او على معتقداتي او على توحيدي
ومرت الايـام .....
يـتبع ....في الرسالة القادمة
رسالة ... ملفوفة بالحنين ..♥.. اليك وحدك
العنوان : ارضٌ خلقتها انت ... وتشاهدها انت !
المرسل : محبك يهرب منك اليك ♥
المرسل اليه : انت اليك وحدك يا من تملك قلبي ♥
سبب الارسال : الشوق الى الحديث معك ♥




