قال تعالى : (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30)) (سورة : الفرقان)
دعونا نتأمل هذه الآية الكريمة ونسأل أنفسنا : هل نحن ممن هجر القرآن الكريم ؟!
هل نحن ممن هجر التلاوة ؟!
هل نحن ممن هجر السماع ؟!
هل نحن ممن هجر التدبر ؟!
هل نحن ممن هجر التطبيق والتبليغ ؟!
هل نحن ممن هجر الحفظ ؟!
هل نحن ممن سيشتكي منهم الرسول صلى الله عليه وسلم ؟!
هل نحن من أدخل الحزن على قلب الحبيب المصطفى ؟!
لنحاول سوياً ألا نكون ممن هجر القرآن الكريم ؛ وألا نكون ممن يشتكي منهم الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولكنَّ الأمر يحتاج إلى خطةٍ محكمة وخطواتٍ منظمة .. فبحثت عن حل لهذه المشكلة العظيمة فوجدت الحل المصيب في هذا الجواب اللبيب :
_ فأول هذا الطريق أن أقرأ كل يوم صفحة من كتاب الله العزيز بتمهل ، و أن تكون هذه القراءة مثمرة ؛ فأستخدم فيها النظر مع الصوت المرتفع بحيث أُسمع نفسي فأكون قد حققت حق التلاوة وحق السماع ومتعت سمعي وبصري ولساني بحقهم من القرآن ..
_ وبعد ذلك لا أكتفي فقط بالقراءة دون فهم للآيات فأقرأ تفسيراَ مبسطاً للآيات وإن كان التفسير الذي على هامش المصحف ؛ وذلك لفهم القرآن وللتعايش مع الآيات ولا أكون كمن يقرأ مجلة أوصحيفة فلا يفقه ما يقرأ ، أو كالطالب الذي يقرأ في كتابه المدرسي فمنتهى طموحه هو نهاية هذا الكتاب ..
_ سأقرأ القرآن وكأنه يتنزل عليَّ الآن ، وكأنَّ الله سبحانه وتعالى يخاطبني بكل آية فيه فأفهم ما في الآية من عبرٍ وعظات ؛ وكلما شعرت بأنني أقترب من القرآن أكثر سجلت ما أحسست به من نفحاتٍ قرآنية ، وعطاءات ربانية ، وعبر جليلة، وحكم عظيمة ، من خلال القراءة والاستماع ..
_وعندها أشعر بأنني أصبحت أقرب إلى القرآن وأشد حباً له ؛ فأبدأ بالحفظ المنظم المبسط حتى يَمنَّ الله عليَّ بحفظ كتابه والإرتقاء في جنانه ..
_ فبهذا الحل أظن أنني تلافيت شيئاً من تقصيري بحق هذا القرآن العظيم ؛ وأدعوا الله في النهاية ألا يجعلنا ممن هجر القرآن الكريم ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق